مــوزة عــلـي الـعـبـدولـي

أقصــــــــر شـرطـيـة فـي الـعـالـم

 

 

علي العبدولي مواطن إماراتي رزقه الله بالعديد من الأولاد الذكور والإناث ولكن يعاني ثلاثة منهم من قصر القامة فبعضهم لا يتجاوز طوله 60 سم, منهم موزة التي تبلغ 22 عاماً والثانية عائشة والتي تجاوزت الثامنة عشرة من عمرها والثالث هو حميد والبالغ من العمر ثلاثة عشر عاماً.

يقول علي العبدولي إننا لا حظنا قصر القامة لدى المولودة الأولى وقمنا بالذهاب إلى العديد من المستشفيات وقابلنا أخصائيين, ولكن كانت النتيجة أن هذا الأمر قضاء وقدر ولا يمكن إلا القبول بهذا الوضع والرضا بقدر الله الكريم الرحيم, ومع إنشاء وتأسيس إدارة مراكز وزارة الداخلية لتأهيل وتشغيل المعاقين, فتح باب عظيم لأبنائي فغدت المراكز هي العين التي تبصر بها مستقبل أبنائنا وتضيء لهم سبيل العمل والكسب الشريف, بعيدا عن روح الشفقة والإحسان وهذا الجهد يرجع للفريق سمو السيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية فهو صاحب المبادرة الشجاعة والراعي لهذه المراكز, وهذا ليس غريباً على سموه, فهو الذي تربى وتعلم في مدرسة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان غفر الله له وأسكنه فسيح جناته.

تتحدث موزة العبدولي بأنها سمعت وهي في الصف الثالث الإعدادي أن هناك مركزاً قد تم افتتاحه بمدينة العين يقوم بتأهيل وتشغيل المعاقين, فقدمت أوراقها لادارة مراكز وزارة الداخلية لتأهيل وتشغيل المعاقين وتم قبولها ضمن الدفعة الأولى في مركز الإناث ضمن دورة السكرتارية الإلكترونية, وقد وجدت في المراكز كل عناية واهتمام, فالمراكز قد تم تجهيزها بشكل رائع حيث تم تزويدها بالمرافق والخدمات التي تساعد ذوي الاحتياجات الخاصة وتجعلهم قادرين على أداء مهامهم الحياتية بشكل طبيعي, ووجدت في المراكز إدارة واعية قادرة على التعامل معها بشكل حضاري وفريد من نوعه فأصبحوا خير معين وسند, وقد درست في المراكز لمدة 5 أشهر واستطاعت أن تجتاز الدورة بجد واجتهاد وتعاون من أساتذة متميزين.

ومع بداية تعيين موزة في العمل كانت تخرج ويمتلكها الخوف من أن تسمع كلمة الجمهور الذي تتعامل معه عن السر وراء تعيين هذه الفتاة والتي تعاني من قصر القامة, ولكنها استطاعت بتوجيهات من مسؤولها المباشر وبتعاون من زملائها في العمل أن تتغلب على الكثير من التحديات, وأصبح لديها شعور رائع بأنها أصبحت فردا منتجا في المجتمع وتسهم مع الآخرين  في عجلة التنمية والرقي في دولتنا, وأصبحت معتمدة على نفسها وقدراتها, وهذا الشعور هو الدافع الحقيقي لها لكي تكمل دراستها الجامعية في أي جامعة.